أولاً شرح خدمة الـ DNS
الـ DNS هو بمثابة "دفتر العناوين" أو "دليل الهاتف الفعلي" لشبكة الإنترنت العالمية، وهو عبارة عن شبكة سيرفرات ضخمة وموزعة حول العالم تخزن أسماء المواقع (مثل youtube.com) وما يقابلها من العناوين الرقمية (IP) الخاص به في تلك المواقع (IP Addresses).
وبمجرد أن نفتح متصفح الإنترنت ونكتب أسماء مواقع مثل google.com أو facebook.com تفتح لنا الصفحات فوراً في أجزاء من الثانية، ولكن الكومبيوتر والشبكات لا تفهم الحروف والأسماء بل تفهم لغتها الأساسيه الأرقام (IP-Address)، ولكل موقع من المواقع بيكون له IP خاص به، ولكي نتمكن من تصفح هذه المواقع دون أن نضطر لحفظ (IP) كل موقع، تم ابتكار نظام عبقري يُدعى DNS (Domain Name System) أو (نظام أسماء النطاقات) وهذا النظام بيقوم بتحويل الإسم اللي بنكتبه إلي عنوان IP الخاص بالموقع.
ثانياً رحلة الـ DNS في الواجهه الخلفيه
عندما تكتب اسم موقع في المتصفح وتضغط Enter، يقوم جهازك برحلة بحث سريعة جداً في أجزاء من الثانية تسمى (DNS Query)، وتتم وفق الخطوات التالية:
-
البحث المحلي (The Cache): يسأل المتصفح نظام التشغيل في جهازك أولاً: "هل دخلنا على هذا الموقع من قبل ونحفظ الرقم بتاعه؟". إذا كانت الإجابة لا، يتجه للجهاز التالي.
-
سؤال الراوتر وسيرفر الشركة (Resolving Name Server): يقوم جهازك بإرسال الطلب إلى سيرفر الـ DNS الخاص بشركة الإنترنت التابع لها، ليسأله عن رقم الـ IP الخاص بالموقع المطلُوب.
-
البحث في السيرفرات العالمية (Root & TLD Servers): إذا كان الموقع جديداً، يبدأ السيرفر برحلة بحث عالمية؛ يسأل السيرفرات الرئيسية (Root Servers) التي توجهه إلى سيرفرات الامتدادات (مثل سيرفرات امتداد
.comأو.netأو.org). -
الحصول على الإجابة المفتاحية: يصل السيرفر في النهاية إلى السيرفر المسؤول تماماً عن اسم النطاق، ويأخذ منه "الرقم السري" (مثلاً: سيرفر جوجل يقع في الـ IP رقم
142.250.190.46). -
الاتصال وعرض الموقع: يعود السيرفر بالرقم إلى متصفحك، فيقوم المتصفح بالتوجه فوراً للـ IP الصحيح، ويفتح لك الموقع أمام شاشتك بلمحة عين.
ثالثاً شكل شبكة الإنترنت بدون الـ DNS
شكل الإنترنت بدون هذه الخدمة العبقرية؛ كان سيتعين عليك لكي تتصفح الإنترنت يومياً أن تحفظ مفكرة ورقية بجانبك مكتوباً فيها أرقام صماء ومعقدة مثل:
-
للدخول إلى جوجل اكتب:
142.250.190.46 -
للدخول إلى فيسبوك اكتب:
157.240.21.35
هذا الأمر كان سيجعل استخدام الإنترنت مستحيلاً وشديد الصعوبة للبشر. بفضل الـ DNS، أصبح التعامل مع الويب إنسانياً وسهلاً يعتمد على كلمات وأسماء دلالية سهلة التذكر.